خليل الصفدي
117
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
ومنه : أنا صبّ مستهام * وهموم لي عظام طال ليلي دون صحبي * سهرت عيني وناموا أرقت عيني لبرق * فشربناها وصاموا بي غليل وعليل * وغريم وغرام ففؤادي لحبيبي * ودمي ليس حرام ثمّ عرضي لعذولي * أمّة العشق كرام قال محب الدين ابن النجار : أخبرني محمد بن محمود الشّذباني بهراة ، قال : سمعت أبا سعد ابن السمعاني يقول ، سمعت أبا الحسن علي بن هبة اللّه بن يوسف الصوفي يقول : خرج أحمد الغزال المحوّل وخرجنا معه فركبنا إلى البساتين والنواعير التي على الفرات فوقف عند ناعورة تئنّ أنين المصابة فطاب وقته وأخذ الطيلسان من رأسه ورماه على الناعورة وأدارها الماء وصار نتفة نتفة ؛ انتهى . وعظ في دار السلطان محمود / فأعطاه ألف دينار فلما خرج رأى فرس الوزير فركبه فقال دعوه ولا يعاد . قال الشيخ شمس الدين : وقد رمي بأشياء صدرت منه تخالف الطريق . قال ابن طاهر : كان لا يرجع إلى دين ؛ وقال محمد بن طاهر المقدسي : كان آية في الكذب . وقال ابن الجوزي : كان يتعصب لإبليس ، وشاع أنه يقول بالشاهد وينظر إلى المرد ويجالسهم ، وكان له مملوك تركي . وقال السمعاني : كان مليح الوعظ حلو الكلام حسن المنظر قادرا على التصرف ، توفي سنة عشرين وخمسمائة .